أبي الحسن علي بن فضال المجاشعي

452

النكت في القرآن الكريم في معانى القرآن الكريم واعرابه

فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى [ الفتح : 29 ] . الشّطأ : فراخ الزرع التي تخرج من جوانبه ، ومنه شاطئ النهر ، أي : جانبه ، وأشطأ الزرع فهو مشطئ « 1 » . وآزره : عاونه « 2 » ، واستغلظ : طلب الغلظ « 3 » ، والسوق : جمع ساق ، وساق الشجرة حاملتها « 4 » . وقيل : سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ : علامة نور تجعل في وجوههم يوم القيامة ، وهو قول ابن عباس والحسن وعطية ، وقال مجاهد : علامتهم في الدنيا من أثر الخشوع « 5 » . فصل : وممّا يسأل عنه أن يقال ما معنى قوله : ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ ؟ وفيه جوابان : أحدهما : أن هذه الصفات التي تقدمت مثلهم في التوراة ، تم الكلام ، ثم قال : ومثلهم في الإنجيل كزرع من صفته كيت وكيت « 6 » . والثاني : أن المعنى : أن صفته في التوراة والإنجيل الصفة التي تقدمت « 7 » . فعلى القول الأول يكون الوقف على التَّوْراةِ ، وعلى القول الثاني يكون الوقف على الْإِنْجِيلِ ، والإشارة بذلك إلى الوصف المتقدم ذكره « 8 » . ومن سورة الحجرات [ 90 / و ] قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا

--> ( 1 ) ينظر العين : 6 / 276 ( شطأ ) ، ومجاز القرآن : 2 / 218 . ( 2 ) ينظر تهذيب اللغة : 13 / 247 ( أزر ) . ( 3 ) ينظر العين : 4 / 398 ( غلظ ) . ( 4 ) ينظر العين : 5 / 190 ( سوق ) ، والمذكر والمؤنث لابن الأنباري : 1 / 339 . ( 5 ) تفسير مجاهد : 1 / 117 ، وجامع البيان : 26 / 142 . ( 6 ) هذا قول ابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن : 84 . ( 7 ) ينظر معاني القرآن للنحاس : 6 / 515 . ( 8 ) ينظر بحر العلوم : 3 / 259 .